مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

79

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

ذكر وصول رسل ليفون بالتضرع والاستعطاف وتضعيف الخراج والتنصّل من التمادي الذي أجيز في الخدمة حين قفل السلطان راجعا إلى الممالك المحروسة خرج ليفون من مهربه ، وتشاور مع بقايا الخواصّ في تدارك تلك الرزيّة ، فلم يجدوا جميعا من وسيلة سوى طريق إظهار التذلّل . فجهزّ هدايا من كل نوع وسيّرها في صحبة الكفاة ، وكان مضمون رسالته : « إذا كان المغرضون قد نقلوا عنّي سوءا إلى مسامع ملك العالم فها أنذا قد نلت جزائي ، فالأمراء صرعى والملك قد أدبر والجيش بأسره قد تبدّد بالقتل . والمتوقّع - لما عرف به السلطان من مرحمة سابغة - أن يتجاوز عن ذنبي ويصفح عنه / . ( والحقيقة أن السلطان كان سينزع عني « ولاية سيس » ويعطيها لآخر ، فما أنا إلا مملوك وابن مملوك ، وأنا بعد هذا أضع حلقة العبوديّة في أذني « 1 » ، وأضاعف الخراج ، وأبعث كل عام - بخلاف المعهود - بخمسمائة فارس بكامل عدّتهم لكي يوجّههم السلطان حيث شاء ) . وتشفّع [ تكور ] بعدد من الأمراء الكبار لقضاء هذه المهمة ، حتى توسّطوا جميعا - بالاتفاق - لدى عتبة العرش الأعلى ، وأزالوا ما علق بالخاطر الأشرف للسلطان العادل من غبار الوحشة . وتقرر أن يرسل إلى الخزانة العامرة كلّ سنة عشرون ألف دينار برسم الخراج ، مع التّحف والأحمال التي تكون لائقة بذلك ، وأن يؤدي ما بقي عليه من خراج العام الماضي . وألا يهمل بعد اليوم في أي أمر من أمور الولاء مهما دقّ وصغر . ووفقا لهذه الشّروط أقرّه السلطان على ملك « سيس » ، وحلف الأيمان ،

--> ( 1 ) قارن أ . ع 167 .